الشيخ المحمودي

363

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ابن فهم ( كذا ) ، أنبأنا محمد بن سعد ، أنبأنا روح بن عبادة ، أنبأنا عوف عن الحسن ، قال : بلغني ان عمرو بن العاص لما كان عند الموت ، دعا حرسه فقال : أي صاحب كنت لكم ؟ قالوا : كنت لنا صاحب صدق ، تكرمنا وتعطينا وتفعل وتفعل . قال : فاني إنما كنت أفعل ذلك لتمنعوني من الموت ، وان الموت ها هو ذا قد نزل بي فامنعوه عني ( ظ ) ! ! . فنظر القوم بعضهم إلى بعض ، فقالوا : والله ما كنا نحسبك تكلم بالقدر ، يا أبا عبد الله قد علمت أنا لا نغني عنك من الموت شيئا . فقال : أما والله لقد قلتها واني لاعلم انكم لا تغنون عني من الموت شيئا ، لكن والله لان أكون لم أتخذ منكم رجلا قط يمنعني من الموت أحب إلي من كذا وكذا ، فيا ويح ابن أبي طالب إذ يقول : ( حرس امرءا أجله ) ( 5 ) ثم قال : اللهم لا برئ فأعتذر ، ولا عزيز فأنتصر ، والا تدركني منك برحمة أكن من الهالكين . ورواه ابن سعد ، في القسم الثاني من الجزء الرابع من كتاب الطبقات ، ص 7 ليدن ، عن روح بن عبادة ، عن عوف ، عن الحسن . أقول : هذا قليل من كثير مما رووه في شأن عمرو هم ، وفيه غنى وكفاية لأولي الألباب ، فلا نطيل الكلام بذكر جميع ما ورد في المقام وأشباهه لوضوح الامر .

--> ( 5 ) وفى معناه قوله ( ع ) في المختار ( 306 ) من قصار نهج البلاغة : ( كفى بالأجل حارسا ) ومثله أيضا قوله ( ع ) في المختار ( 201 ) منها : ( وان الأجل جنة حصينة ) .